خبراء يرسمون ملامح الإعلام العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي


الثلاثاء 26 أغسطس 2025
خبراء يرسمون ملامح الإعلام العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي


في ظل التحولات المتسارعة التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي على المشهد الإعلامي العالمي، نظّمت الشبكة العربية للصحافة العلمية ويبينارًا رقميًا متخصصًا بعنوان "الصحافة العلمية في عصر الذكاء الاصطناعي"، وذلك يوم الأربعاء، 27 أغسطس 2025. استقطب الحدث نخبة من الخبراء والأكاديميين والصحفيين من مختلف أنحاء الوطن العربي، وبمشاركة عشرات المهتمين من أكثر من 11 دولة عربية. افتتح رئيس الشبكة، الأستاذ أحمد ردمان الشميري، فعاليات الويبينار بكلمة ترحيبية، أعلن فيها أن هذه الفعالية تمثل حجر الأساس لبرنامج تدريبي متكامل تطلقه الشبكة بهدف تأهيل الصحفيين العرب لمواكبة هذه الثورة التكنولوجية، موضحًا أن البرنامج، الذي سيمتد لأكثر من شهر ونصف، سيغطي جوانب متعددة تجمع بين أصول الصحافة العلمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

أدارت الحوار الدكتورة رضوى عبد اللطيف، المتخصصة في صحافة الذكاء الاصطناعي والعضو المؤسس بالشبكة، حيث تناول النقاش الفرص الواعدة والتحديات الجسيمة التي يطرحها الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، استعرض الدكتور محمد عبد الظاهر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صحافة الذكاء الاصطناعي للبحث والاستشراف (AIJRF) بالإمارات، كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل المشهد الإعلامي. من جانبهم، تطرق كل من الأستاذة مبروكة خدير، الصحفية التونسية المتخصصة في القضايا البيئية، والأستاذ عادل فاخر، الصحفي العلمي من العراق، إلى التحديات التي تواجه غرف الأخبار العلمية ومستقبل المهنة، محذرين من المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على هذه التقنيات ومؤكدين أن الحس النقدي واللمسة الإنسانية يظلان عنصرين حيويين.

وفي محور متعمق، ركزت الأستاذة الدكتورة ميرال صبري العشري من القاهرة، على قواعد استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، وسلطت الضوء على الأطر القانونية والضوابط الأخلاقية التي بدأت المؤسسات الأكاديمية في وضعها لتنظيم هذا الاستخدام، محذرةً من تحديات خطيرة مثل تفشي الانتحال العلمي وانتشار المعلومات المضللة.

واختتم الويبينار أعماله بجملة من التوصيات العملية، حيث أجمع المشاركون على ضرورة مواكبة الصحفي العلمي للتطورات التكنولوجية، ودعوا المؤسسات الإعلامية إلى تبني استراتيجيات واضحة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي بفاعلية ومسؤولية. كما شددوا على أهمية بناء شراكة حقيقية بين الإعلاميين والأكاديميين، تهدف إلى صناعة محتوى علمي عربي رصين وموثوق، يعتمد على قوة التكنولوجيا دون أن يفقد بوصلته الأخلاقية.